مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
160
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وما يكتبه كاتبه بين يديه ، وإذا كان ضريراً لم يعرف شيئاً من ذلك ، وإذا لم يعرف لم ينعقد له القضاء « 1 » . وثانيهما : عدم الاشتراط ، وهو مختار المحقّق السبزواري في الكفاية ، حيث صرّح فيها بأنّ الأقرب انعقاد قضاء الأعمى ؛ لعموم الأدلّة « 2 » . ومال إليه المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة قائلًا : « وكذا [ ما نجد له دليلًا واضحاً في ] اشتراط البصر فيما لا يحتاج فيه إلى البصر » « 3 » . ثمّ إنّه إذا انحصر الجامع لشرائط القضاء عدا البصر في الأعمى ، فهل يصحّ قضاؤه حينئذٍ أو لا ؟ قال في المناهل : « فيه إشكال ، ولكن الاحتمال الأوّل في غاية القوّة » « 4 » . ( انظر : قضاة ، قضاء ) 18 - شهادة الأعمى : إنّ مستند علم الشاهد إمّا أن يفتقر إلى السماع والمشاهدة معاً ، وذلك في الأقوال كالعقود ، مثل : النكاح والبيع والشراء والصلح والإجارة وغيرها من عقد أو إيقاع . وإمّا أن يفتقر إلى المشاهدة فقط ، وذلك في الأفعال ، كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط . وإمّا أن يفتقر إلى السماع خاصّة ، وذلك فيما يثبت بالاستفاضة ، وهو النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح والعتق وولاية القاضي . أمّا الأوّل فإنّ حاسّة السمع تكفي في فهم اللفظ ويحتاج إلى البصر لمعرفة اللافظ ، وحينئذٍ فمن اجتمعت فيه الحاسّتان لا بأس في شهادته ، أمّا الأعمى فتصحّ شهادته في العقد ؛ لتحقّق الآلة الكافية في فهمه ، فإن انضمّ إلى شهادته معرّفان جاز له الشهادة على العاقد أيضاً
--> ( 1 ) المبسوط 5 : 453 . القواعد 3 : 421 . الروضة 3 : 67 . كشف اللثام 10 : 21 . الرياض 13 : 42 - 43 . المناهل : 703 . جواهر الكلام 41 : 151 . القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 42 ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 664 . مستند الشيعة 17 : 38 ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 15 ( 4 ) المناهل : 703